دخل الشيعة مطلع القرن العشرين مضمار الصحافة والإعلام، ورغم عدم ريادتهم لهذا القطاع إلا أنهم أبلوا بلاءً حسنًا وكان منهم من برع في مختلف مجالات هذا القطاع، وتولى مناصب قيادية فيه، ومنهم من تميز أفكارًا وإبداعًا.
ولكن ما يمكن استنتاجه بشكل واضح، أن أكبر منظومة إعلامية شيعية قامت في المئة عام الأخيرة، هي منظومة «حزب الله»، وأعطته الأدوات القادرة على توجيه وإدارة الرأي العام الشيعي خاصة، وإدارة الرأي العام اللبناني عامة، وكذلك خلق الوعي وبناء المعرفة التي يريد إيصالها إلى البيئة الشيعية (الساعي للسيطرة عليها) والتأثير فيها.
كما أن امتلاك الوسائل الإعلامية وإدارتها بشكل ممنهج ومتميز أولد سلطة كبيرة بيده في مجال الحرب الناعمة والذكية التي يخوضها ضد خصومه في الداخل والخارج. أضف أنه أحسن استخدام الصورة لتكذيب عدوه، وبادر إلى تصوير عملياته العسكرية ضده، مما شكل حربًا نفسية قاسية على أعدائه.