نتحدّث اليوم عن أفلامٍ هي الأولى من نوعها، فُقِدَت وأُحرِقَت، وأفلامٍ لم تُنجز بعد أن أوشكت على إبصار النور. والهدف من ذلك لا يتّسم بالشمولية، بقدر ما يدور حول ظواهر وشخصيات طُمِسَت معالمها أو تعمّد البعض طمرها في تراب الماضي. فكثرة الحديث عن عاثري الحظ وحرمانهم من التقدير والدعم المطلوب لاستمرارهم في السينما جعلت من حرمان هؤلاء الشهرة أمرًا واقعًا، فبات من الواجب إماطة اللثام عن أولئك الذين رحلوا أو اعتزلوا مهنتهم بعيدًا عن الأضواء البرّاقة. ذلك أنّه ليس مهمًا الإمساك بذيل خبر يفضي لإعلان عن فشل مخرج، للمرة المئة بعد المئة، في العثور على منتج يؤمن بأفكاره ومشاريعه الجاهزة.
الأكثر أهمية من ذلك هو الكشف عن محاولات لم تُقدَّر حق قدرها بقصد استبعادها والتقليل من شأنها في التأثير على مسار السينما المحلية. ولذلك بعض الأسباب في موضع القصور الفني والنقدي، وبعض الأسباب الشخصية التي يمكنها أن تتّسم بطابعها التآمري أحيانًا. هذا التجهيز الأرشيفي قيد الإنشاء بتوقيع "أمم للتوثيق والأبحاث"، بحث وتنسيق أيمن نحلة، حيث يسلّط الضوء على المخرج يوسف فهده الذي سكب عدسة السكوب لأول مرة في لبنان.
ملصق: ألفرد طرزي
تم تمويل هذا المشروع من قبل صندوق السفراء للحفاظ على التراث الثقافي التابع لوزارة الخارجية الأمريكية (AFCP).